محمد الريشهري
39
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
إليها ، وأنكر حملها ، فالتبس الأمر على عثمان ، وسأل المرأة : هل افتضّك الشيخ ؟ وكانت بكراً ، فقالت : لا ، فقال عثمان : أقيموا الحدّ عليها ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ للمرأة سَمَّين ( 1 ) : سَمّ المحيض ، وسَمّ البول ، فلعلّ الشيخ كان ينال منها فسالَ ماؤه في سَمّ المحيض فحملت منه ، فاسألوا الرجل عن ذلك ، فسُئل ، فقال : قد كنت أُنزل الماء في قُبُلها من غير وصول إليها بالافتضاض ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمل له والولد ولده ، وأرى عقوبته على الإنكار له ، فصار عثمان إلى قضائه بذلك وتعجّب منه ( 2 ) . 3 / 24 دعوى موت الزوج في عدّة الطلاق 5758 - شرح الأخبار عن محمّد بن يحيى : كان لرجل امرأتان : امرأة من الأنصار ، وامرأة من بني هاشم ، فطلّق الأنصاريّة ثمّ مات بعد مدّة ، فذكرت الأنصاريّة - التي طلّقها - أنّها في عدّتها ، وقامت عند عثمان بن عفّان بميراثها منه ، فلم يدرِ ما يحكم به في ذلك وردّهم إلى عليّ ( عليه السلام ) ، فقال : تحلف أنّها لم تحِض بعد أن طلّقها ثلاث حِيَض وترثه . فقال عثمان للهاشميّة : هذا قضاء ابن عمّك ، قالت : قد رضيته ، فلتحلف وترث ، فتحرّجت الأنصاريّة من اليمين وتركت الميراث ( 3 ) .
--> ( 1 ) السَّمُّ والسُّمّ : الثَّقْب ( لسان العرب : 12 / 303 ) . ( 2 ) الإرشاد : 1 / 210 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 370 ، بحار الأنوار : 40 / 256 / 29 . ( 3 ) شرح الأخبار : 2 / 313 / 643 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 371 ، بحار الأنوار : 40 / 237 / 13 .